رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
304
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قال المطرزي في المغرب : « حمر النعم : كرائمها ؛ وهي مَثَل في كلّ نفيس » . « 1 » قوله : ( في دَوْلاتِهِمْ ) . [ ح 4 / 1801 ] في القاموس : « الدولة : انقلاب الزمان ، والعقبة في المال ؛ ويضمّ ، أو الضمّ فيه والفتح في الحرب ، أو هما سواء ، أو الضمّ في الآخرة والفتح في الدنيا » . « 2 » وفيه أيضاً : « العقبة - بالضمّ - : النوبة » . « 3 » قوله : ( ومُماظَّتُهُمْ في غير تقيّةٍ تَرْكُ أمر اللَّه ) . [ ح 4 / 1801 ] في القاموس : « ماظظته : شاررته ونازعته « 4 » » . وفيه أيضاً : « هو شرّ منك ، وهي شرّة وقد شارّه » . « 5 » وفي المجمل : « ماظظت الرجل اماظّه : إذا شاررته ونازعته » . « 6 » وفي النهاية : « المماظّة : شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم » . « 7 » فقوله عليه السلام : « ومماظّتهم في غير تقيّةٍ » معناه أنّه قد يتّفق لكم أن تنازعوه ، وتقتضي الحال أن تباحثوهم ، حتّى أنّه لو سكتّم وأعرضتم عن ذلك حملوا على أنّكم تتّقونهم ، فيتّهمونكم ، فينبغي أن تنازعوهم ولكن في تقيّة ؛ أي تنازعاً مخلوطاً بالتقيّة ، أو في عين التقيّة حتّى خيّل إليهم أنّكم لستم على اعتقاد جازم ، بل في مقام الاستكشاف والفحص ، فمرّة تقول : ما لكَ عليه ؟ على سبيل الجدّ ، ومرّة تقول : ما له عليك ؟ على سبيل الاحتمال العقلي ، فيقول الخصم : ليس هذا مصرّاً على ما ينسب إليه ، بل متردّد مستكشف ، ولهذا يعرض على نفسه بما لم يخطر ببالنا ، فهو يأخذ كلّاً من الطرفين ، ويتكلّم فيه حتّى يتبيّن الأمر ، وليس غرضه الإلزام علينا ، فلو ما طفلتموهم ، أي نازعتموهم على سبيل الجدّ من غير شوب التقيّة بحيث يفهمون منكم قصد الإلزام وإبطال ما هم عليه لكنتم تاركين لأمر اللَّه .
--> ( 1 ) . المغرب ، ص 127 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 377 ( دول ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 106 ( عقب ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 400 ( مظظ ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 57 ( شرر ) . ( 6 ) . المجمل ، ج 3 و 4 ، ص 816 ( مضظ ) . ( 7 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 340 ( مظظ ) .